أرحموش يكتب: الحركة الأمازيغية وحرقة استمرار أسئلة النشأة في السياق الحالي

أحمد أرحموش

من خلال تتبعي لمسار الحركة الامازيغية على الأقل خلال العقدين ونصف الاخيرة، أن عددا من التقديرات والأفكار لازالت رهينة باسئلة نشأة الحركة الامازيغية بالدلالة التي تناول بها هذه الاخيرة الدكتور الحسن وعزي ببحثه لنيل الدكتورة ” نشأة الحركة الثقافية الامازيغية بالمغرب من الوعي التقليدي الى الوعي العصري “.

ويمكن لأي متتبع أن يلاحظ بعض الجحود الحاصل في ضعف مؤشرات التحول لمسايرة التطورات وآليات الانتكاسة التي ترافق نمو وتطور الملف الامازيغي بالمغرب، واعتقد أن على رأسها اعتقال فضاءات التفكير احيانا عند بعض النخب من النشطاء الامازيغيين باعادة طرح نفس اسئلة نشأة الحركة الامازيغية من قبيل ، سؤال الوجود، و سؤال الانتماء، وسؤال الذات التنظيمية ، وسؤال الموقع الثقافي للامازيغية ونخبها.

أعتقد أن أي تحليل أو تقدير سياسي منتج مطالب بأن يستحضر محطات هامة في تاريخنا ، لكن بالمقابل وجب عدم الارتهان بها أو الانغلاق بمضمونها وسياقها ومن هذه المحطات على سليل المثال :

اولا :مرور حوالي 30 سنة على ميثاق أكادير للغة والثقافة الأمازيغيتين بالمغرب 6/8/1991.

ثانيا: 26 سنة على حدث اعتقال ومحاكمة نشطاء جمعية تيللي بكلميمة ، ونفس الزمن عن خطاب الملك الراحل الحسن الثاني بشأن نشرة ما يسمى ” باللهجات” ونفس الزمن تقريبا ايضا عن اول مدكرة ترافعية لبعض نشطاء الخركة الامازيغية، تودع بالقصر الملكي بشان التعديلات الدستورية لدستور 1996.

ثالثا : 21 سنة على الغاء الندوة المعروفة بندوة معمورة.

رابعا: و20 سنة بالتمام على البيان المعروف ببيان الأستاد شفيق مارس سنة 2000.

خامسا: حوالي 14 سنة على صدور حكم قضاءي بحل الحزب الديمقراطي الامازيغي المغربي، وتواتر مبادرات لاحقة بالدعوة الى تاسيس احزاب جديدة بمرجعية امازيغية او ديمقراطية ، ( ندكر منها ايضا على سبيل المثال تجربة الاختيار الامازيغي، ومشروع والحزب الديمقراطي الفدرالي، كما تجربة مشروع حزب التجمع من اجل الدمقراطية والحرية ، ومشروع حزب تامونت للحريات ، واخيرا مشروع حزب التجمع من اجل التغيير الديمقراطي).

هده المبادرات على قلتها، في رأيي نستحضرها لكن غير مجبرين عقلانيا ولا سياسيا ، كما علميا بالبقاء مرتهنين بلحظتها ولا بسياقها الدي تغير محليا واقليميا وكدا دوليا، من هنا اعتقد انه لا يمكن ان يختلف اثنان على ان مهام الشعار التاريخي “مطلب دسترة اللغة الأمازيغية”، لا زال قائما بالمعنى والحلم الذي كان واردا به في لحظات النشأة، لكن بالمقابل وبالنظر للمستجدات الحاصلة على قلتها في بعض قناعات اصحاب القرار السياسي والتشريعي يفرض علينا التفاعل بايجابية مع سياقات اللحظة الحالية تفكيرا بل حلولا وبدائل ممكنة تتماشى مع السياق الحالي للاوضاع الداخلية ، والخارجية.

ففي اعتقادي فسياق اعتماد رسمية الامازيغية بالدستور بما له وما عليه، وسياق تمرير القوانين التنظيمية والعادية والمراسيم بما يستهوي ويلبي طموح الاعداء والخصوم ، هو سياق مختلف عن اسئلة النشأة.

وهو في نظري ما يستدعي بل ويفرض بمسؤولية العمل على عدم تكرار السؤال التقليدي، او الانغلاق حوله ، بل واجب العمل على تجاوز طوباويات حالمة لم تخل منها نقاشات بعض نشطاء الخركة الامازيغية.

فالمرحلة ابينا ام كرهنا تطرح تحديات عميقة بعمق سياسي ، باعتبار هويتنا في حاجة حتمية لحل سياسي اني حتى لا نكون سببا في تحول تجربتنا الى حلم وغبار كما سبق لي ان دونته باحدى تدويناتي.

إذن لننقاش بشكل هادئ ، بغاية تحويل البوصلة لما يجمعنا باختلافاتنا الفكرية والتنظيمية والسياسية، والغاية الكبرى هي الولوج لما يجب ان تكون عليه حواراتنا ولما لا صراعاتنا الفكرية، خارج اي تشنج او الارتهان عن وعي أو بدونه لمنطق المؤامرة اوالضحية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى