قالت والدة الشاب إلياس السهلي، ضحية جريمة القتل التي هزت مدينة تيزنيت خلال صيف السنة الماضية، إن ملف الراحل سيعرف محطة قضائية جديدة خلال الجلسة المقبلة التي تنعقد فاتح أبريل المقبل، بعد أن تم تأجيلها في وقت سابق.
وعبرت عن أملها في تأييد الحكم الابتدائي الذي قضى بالسجن المؤبد في حق المتهم الرئيسي في القضية كما أدان اثنين من شركائه بعقوبة حبسية لمدة 25 سنة لكل واحد منهما.
وتثق الأم في نزاهة القضاء المغربي، مشددة على أنها لا تطلب سوى تحقيق العدل والإنصاف لروح ابنها الذي حُرم من حقه في الحياة، مضيفة أن الحكم القضائي، رغم أنه لن يعيد إليها ابنها، إلا أنه قد يخفف شيئا من الألم الذي تعيشه الأسرة منذ وقوع هذه الجريمة.
كما عبرت عن أملها في أن ينال جميع المتورطين في هذه الجريمة أقصى العقوبات، معتبرة أن إنصاف ابنها سيشكل نوعا من رد الاعتبار له ولعائلته، ورسالة بأن العدالة قادرة على إنصاف المظلومين.
وبحسب روايتها، فقد خرج إلياس في تلك الليلة لزيارة أحد أصدقائه الذي كان يرقد في المستشفى بعد تعرضه لحادثة سير. وبعد أن قضى بعض الوقت معه، غادر صديقه المستشفى وعاد إلى منزله، قبل أن يتصل بإلياس ويطلب منه أن يجلب له وجبة طعام سريعة.
وأضافت أن ابنها توجه بالفعل لشراء الطعام لصديقه، غير أنه أثناء عودته اعترض طريقه مجموعة من الأشخاص كانوا يجلسون في جلسة خمرية بالقرب من منزل ذلك الصديق.
واعتدى هؤلاء الأشخاص، وفق روايتها، عليه وتعنيفه وسرقة ما كان بحوزته، بما في ذلك دراجته النارية.
وأوضحت أن إلياس تمكن من الفرار من المعتدين وتوجه إلى منزل العائلة وهو في حالة صعبة، إذ كان حافي القدمين تقريبًا ويرتدي صندلاً واحدًا فقط. وهناك أخذ بطاقته الوطنية وارتدى حذاءه، وكان يستعد للتوجه إلى مركز الشرطة من أجل تقديم شكاية بخصوص الاعتداء والسرقة اللذين تعرض لهما.
وفي طريقه إلى مركز الشرطة، التقى إلياس ببعض أصدقائه الذين كانوا يستقلون سيارة، فطلب منهم أن يوصلوه إلى مركز الأمن. غير أنهم اقترحوا عليه العودة إلى المكان الذي وقع فيه الاعتداء من أجل محاولة استرجاع دراجته النارية دون مشاكل.
غير أن الأمور انتهت بشكل مأساوي عندما عادوا إلى ذلك المكان، حيث اعترضه المعتدون مرة أخرى، وانهالوا عليه بالضرب والعنف الشديد.
وأكدت والدة الضحية أن ابنها تعرض لضربات قوية بواسطة حجر كبير على مستوى الرأس، كما تلقى عدة طعنات بالسكين تركزت في الجهة اليسرى من جسده قرب القلب، ما أدى إلى سقوطه أرضًا وفارق الحياة في المكان نفسه.


