جددت والدة الشاب إلياس السهلي، ضحية جريمة القتل التي هزت مدينة تيزنيت خلال صيف السنة الماضية، مطالبتها بتحقيق العدالة، تزامنًا مع تحديد موعد جديد للنظر في الملف أمام محكمة الاستئناف بأكادير، والمقرر عقده يوم 15 أبريل الجاري.
وأكدت والدة الضحية، في تصريح حديث، أن هذه الجلسة تشكل محطة مفصلية في مسار القضية، معربة عن أملها في أن تنصف العدالة ابنها، وأن يتم تأييد الحكم الابتدائي في حق المتورطين. وقالت: “ننتظر جلسة 15 أبريل بقلوب مليئة بالأمل، ونتمنى أن يقول القضاء كلمته بما ينصف روح ابني، ويضمن عدم ضياع حقه”.
وأضافت أن ثقتها في القضاء المغربي كبيرة، مشددة على أنها لا تسعى سوى إلى تحقيق العدل والإنصاف، ومحاسبة كل من ثبت تورطه في هذه الجريمة المأساوية. وتابعت: “لن يعيد أي حكم ابني إليّ، لكن إنصافه سيخفف عنا جزءا من هذا الألم الكبير، وسيكون رسالة واضحة بأن العدالة لا تضيع حقوق المظلومين”.
كما شددت الأم على ضرورة إنزال أقصى العقوبات في حق جميع المتورطين، معتبرة أن ذلك يشكل رد اعتبار لابنها ولعائلتها، ويعيد الثقة في العدالة، خاصة بعد الصدمة الكبيرة التي خلفتها الجريمة في نفوس الأسرة وساكنة المنطقة.
وكانت والدة إلياس السهلي قد كشفت في تصريحات سابقة عن تفاصيل ما وقع ليلة 27 غشت، وهي الليلة التي فقدت فيها ابنها في ظروف مأساوية أثارت موجة من الحزن والاستنكار، حيث خرج لزيارة أحد أصدقائه بالمستشفى بعد تعرضه لحادثة سير، قبل أن يطلب منه هذا الأخير إحضار وجبة طعام. وأثناء عودته، اعترض طريقه أشخاص كانوا في جلسة خمرية، حيث تعرض لاعتداء وسرقة دراجته النارية.
وأضافت أن ابنها تمكن من الفرار والعودة إلى المنزل في حالة صعبة، قبل أن يقرر التوجه إلى مركز الشرطة لتقديم شكاية، غير أن لقاءه ببعض أصدقائه، الذين اقترحوا عليه العودة إلى مكان الحادث لمحاولة استرجاع دراجته، انتهى بشكل مأساوي بعدما تعرض لاعتداء ثانٍ أكثر عنفًا.
وأكدت أن ابنها تعرض لضربات قوية على مستوى الرأس باستعمال حجر، إضافة إلى طعنات بالسكين، ما أدى إلى وفاته بعين المكان، في مشهد خلف صدمة عميقة لدى الأسرة وسكان المنطقة.
وشددت الأم على أن ابنها لم تكن له أي عداوة أو خلاف سابق مع المعتدين، مؤكدة أن الاعتداء وقع بشكل مفاجئ، كما أشارت إلى أن المتورطين كانوا معروفين بسلوكياتهم العدوانية، وهو ما كانت تشتكي منه الساكنة.
وفي حديثها عن سيرة ابنها، أوضحت أنه كان شابًا طموحًا يتابع دراسته، حاصلًا على شهادة البكالوريا، ومعروفًا بحسن أخلاقه وسيرته الطيبة بين أصدقائه وجيرانه، نافية كل الإشاعات التي راجت عقب الجريمة، والتي حاولت ربطه بسلوكيات منحرفة، ومؤكدة أنه كان بعيدًا عن مثل هذه الأمور.
وختمت والدة إلياس السهلي تصريحها بالتأكيد على تمسكها بمطلب العدالة، قائلة: “نؤمن بقضاء الله وقدره، لكننا ننتظر أيضًا عدالة الأرض. نأمل أن تكون جلسة 15 أبريل خطوة حاسمة نحو إنصاف ابني، وأن ينال كل من تورط في هذه الجريمة جزاءه العادل”.
وأضافت أن فقدان ابنها الوحيد ترك جرحًا عميقًا في حياتها، مشددة على أن إنصافه سيبقى السبيل الوحيد لتخفيف هذا الألم وإعادة الاعتبار لذكراه.


