حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

أصدرت محكمة الاستئناف بأكادير، في ساعة متأخرة من ليلة أمس، قرارها في ملف جريمة قتل الشاب إلياس السهلي، التي هزت مدينة تيزنيت خلال صيف السنة الماضية، حيث قضت بتأييد الحكم الابتدائي الصادر في حق المتهم الرئيسي حميد الدهوز، والقاضي بالسجن المؤبد.

وفي المقابل، قررت الهيئة القضائية تخفيض العقوبة الحبسية في حق المتهمين المشاركين من 25 سنة سجناً نافذاً إلى 10 سنوات، وهو القرار الذي وصفته عائلة الضحية بـ”المفاجئ والصادم”، خاصة بعد التماس النيابة العامة خلال مرافعتها تشديد العقوبات والحكم بأقصى العقوبات في حق المتورطين.

واستمرت أطوار الجلسة إلى حدود الساعة الثانية عشرة ليلاً، قبل أن يتم النطق بالحكم حوالي الساعة الثانية والنصف صباحاً، وسط ترقب كبير من عائلة الضحية ومتابعي الملف.

وأكدت عائلة إلياس السهلي أنها ستسلك مسطرة الطعن بالنقض في القرار الصادر عن محكمة الاستئناف، معتبرة أن تخفيض العقوبات لا ينسجم مع خطورة الأفعال المرتكبة وحجم المأساة التي خلفتها الجريمة.

ويظل القرار القضائي الصادر غير نهائي، في انتظار انصرام أجل الطعن بالنقض والبت فيه من طرف محكمة النقض.

وكانت والدة الضحية قد عبرت، قبل جلسة الاستئناف، عن أملها الكبير في إنصاف ابنها وتأييد الأحكام الابتدائية في حق جميع المتورطين، مؤكدة ثقتها في القضاء المغربي وتمسكها بمطلب العدالة. وقالت في تصريحات سابقة إن إنصاف ابنها “لن يعيده إلى الحياة، لكنه سيخفف جزءاً من الألم الكبير الذي تعيشه الأسرة”.

وتعود تفاصيل القضية إلى ليلة 27 غشت من السنة الماضية، حين تعرض إلياس السهلي، وهو شاب حاصل على شهادة البكالوريا ومعروف بحسن سيرته، لاعتداء وصف بالوحشي بعدما اعترض سبيله أشخاص كانوا في جلسة خمرية، قبل أن يتعرض لاحقاً لاعتداء ثانٍ انتهى بتوجيه ضربات قاتلة له بواسطة حجر وطعنات بالسلاح الأبيض، ما أدى إلى وفاته بعين المكان.

وقد خلفت الجريمة حينها موجة واسعة من الحزن والاستنكار في صفوف ساكنة تيزنيت، فيما تحولت القضية إلى ملف رأي عام محلي، وسط مطالب متكررة بإنزال عقوبات مشددة في حق المتورطين.